أقسام روايات التنبؤ بالمستقبل بشكل عام

اذهب الى الأسفل

أقسام روايات التنبؤ بالمستقبل بشكل عام

مُساهمة من طرف النور القادم في الأحد فبراير 23, 2014 3:22 am

أقسام روايات التنبؤ بالمستقبل بشكل عام

في أقسام روايات التنبؤ بالمستقبل بشكل عام،و تحديد ما يدل منها في محل‌
البحث من هذا القسم الثاني من هذا التاريخ.تنقسم هذه الروايات من نواح ثلاث،تختلف باختلاف الاعتبارات‌
الملحوظة فيها:الناحية الأولى:
انقسامها من حيث توزيعها على الزمن،باعتبار ماضينا و حاضرنا
و مستقبلنا...إلى ثلاثة أقسام:
ما دل على التنبؤ بوقوع الحوادث قبل وقوعها،و لكن قد حصل وقتها و جاء
زمانها خلال الأجيال الإسلامية.كالتنبؤ من قبل النبي(ص)و بعض الأئمةالأوائل،بقيام دولة الأمويين أو العباسيين و انقراضهما،أو خروج صاحب الزنج أووقوع الحروب الصليبية،و غيرها مما ورد التنبؤ به،و حدث بالفعل خلال التاريخ‌الإسلامي.
ما دل على التنبؤ بحوادث نجدها معاصرة لنا في جيلنا الحاضر.و هي تلك‌
الروايات التي دلت على فساد الزمان و انحراف الاتجاهات العامة السائدة فيه،من‌وجهة نظر الإسلام الواقعي..و ما يتبع ذلك و يتسبب عنه من النقاط التفصيليةو الحوادث المعينة،على ما سنسمع.
التنبؤ بحوادث لم تقع بعد،أو لم يدل الدليل على وقوعها،على أقل تقدير.
كقتل النفس الزكية و خروج السفياني و الدجال و الصيحة و الخسف بالجيش في‌
البيداء...إلى غير ذلك.و ما هو داخل في هذا القسم الثاني من هذا التاريخ هو القسم الثاني من هذه‌
الأقسام الثلاثة،بصفته دالا على مقدار تمسك الناس بالدين و تعاليم الإسلام في‌الغيبة الكبرى،بما يشمل العصر الحاضر و غيره من العصور.و أما القسمين الأول‌و الثالث فمجال الاطلاع عليهما سيكون هو القسم الثالث من هذا التاريخ إن شاءاللّه تعالى،بصفته مسوقا بشكل رئيسي لبيان علائم الظهور،على ما سنسمع.
انقسام هذه الأخبار من حيث الرواة الناقلين لهذه الأخبار بما يعتقدون من‌مذاهب إسلامية.و تشكل مجموع هذه الأخبار مسارا خاصا للعرض التاريخي‌لعصر الغيبة الكبرى،نستطيع أن نسميه بالتاريخ الخاص لهذه الفترة.و ينقسم الرواة من هذه الناحية إلى قسمين رئيسيين،لا بد من التعرف عليهما
مع الألماع إلى بعض الفروق الأساسية بينهما:
ما رواه المحدثون العامة من أخبار التنبؤ بالمستقبل،فإنهم نقلوا القسط الأوفى‌
و القسم الأكبر منها.و شاعت في أخبارهم نصوص و حوادث معينة،لا تكاد توجدفيما رواه الرواة الامامية من هذه الأخبار.و قد وردت هذه الأخبار في مصادرهم بعنوان الملاحم و الفتن أو اشراط
الساعة،و لم تربط مداليلها،في الأعم الأغلب،بغيبة الإمام المهدي(ع)أوظهوره،إلا ما كان من القسم الثالث من الناحية السابقة و هو تلك الحوادث‌القريبة من الظهور و أمارة مباشرة عليه،كوجود السفياني و الخسف.و أما القسمين‌الأول و الثاني منها،فقد ذكرت أخبارها مستقلة عن مسألة المهدي(ع)تماما.و من‌هنا ذكرنا في المقدمة،إن الإشارة إلى تاريخ الإمام المهدي(ع)فيما يخص الفترةالتي نعرض لها،قليل جدا في أخبار العامة.و لكننا سنرى فيما بعد امتناع الفصل‌بين الفكرتين بحسب فلسفة الغيبة و الربط الفكري العام على الحوادث.و سنبرهن‌في القسم الثالث من هذا التاريخ،على أن كل أخبار التنبؤ بكل أقسامها،دالةعلى وجود المهدي(ع)بطريق مباشر و إن ما يقع من حوادثها قبل ظهوره،هي من‌علامات الظهور.
ما رواه محدثو الامامية من هذه الأخبار،و هو على كثرته و ضخامة عدده،لا
يكاد يصل إلى المقدار الذي رواه العامة من ذلك.و قد وردت هذه الأخبار في مصادرهم-على الأعم الأغلب-،مربوطة بغيبة
المهدي(ع)و ظهوره،و سميت بعلائم الظهور،بمعنى كونها حوادث لا بد أن‌تحدث قبل الظهور،و من ثم يكون حدوثها دالا على حدوثه و مؤيدا لتوقع وجوده‌بشكل و آخر،و سنذكر فلسفة ذلك و ارتباطه الفكري العام،في القسم الثالث من‌هذا التاريخ.و لم يشذ عن الربط بالمهدي(ع)،إلا بعض ما يندرج في القسم الأول من‌
الناحية السابقة،كالتحذير من قبل النبي(ص)من دولة الأمويين أو العباسيين.فانه ذكر مستقلا عن مسألة المهدي(ع)على الأغلب.و لكنه-على أي‌
حال-مشمول لما قلناه من ارتباط كل التنبؤات بتلك المسألة و لو بشكل غير مباشر.
انقسام هذه الأخبار من ناحية دلالتها على سوء الزمان تارة و حسنة تارة
أخرى.فان الأعم الأغلب من روايات التنبؤ بالمستقبل،و خاصة فيما يدخل في محل‌
الكلام من هذا القسم من التاريخ...تدل على سوء الزمان و تدهوره من الناحيةالعقائدية و الاقتصادية و السلوكية و انحرافه عن الاسلام.و تتضمن هذه الأخبار في‌حقيقتها تحذيرا للمسلم عن أن ينحرف مع المنحرفين،و إعطائه الأساس العام‌للموقف تجاه الانحراف و ما يحدث من الفتن و المصاعب،بالنحو الذي سنوضح‌فلسفته في الفصل الآتي.و هناك عدد مهم من الروايات،يدل على حسن الأفراد أو المجتمع من الناحية
الاقتصادية أو العقائدية أو السلوكية.و يمكن الرجوع بهذه الروايات إلى عدةأقسام:
ما دل من الأخبار على حسن المجتمع بعد ظهور الامام المهدي(ع)و هي‌
روايات عديدة جدا يشترك في نقلها الفريقان،و هذا ما يخص تاريخ ما بعدالظهور،و هو الكتاب الثالث من هذه الموسوعة.
ما دل من الروايات على كثرة المال و الطعام مع الدجال الأعور.و هي أخبار
كثيرة وردت،في الأعم الأغلب،في مصادر الحديث العامة.و لم يخرجها من‌الامامية إلا القليل.و هي تخص القسم الثالث من هذا التاريخ و سنعرض‌لتمحيصها هناك إن شاء اللّه تعالى.
ما دل على تحقق نخبة مخلصة واعية قوية الارادة،خلال الغيبة الكبرى.و هي‌
أخبار غير قليلة وردت في مصادر الفريقين.و سيأتي التعرض إلى فلسفتها في‌الفصل الآتي حين نعرض إلى التخطيط الالهي لليوم الموعود.
ما دل من الأخبار على تحسن المجتمع أو الأفراد بشكل عام،مهمل عن ذكر
التاريخ،و تحديد الزمان و المكان على الاطلاق.و قد وردت جملة من ذلك في‌مصادر الحديث العامة.و هذا مما لا بد من ربطه بأحد الأقسام السابقة،و خاصة بعهد ما بعد الظهور
حين تمتلئ الأرض قسطا و عدلا،كما ملئت ظلما و جورا،و لا يمكن أن نفهم حدوثه‌خلال عهد الغيبة الكبرى بعد قيام الدليل القطعي على فساد الزمان و تدهوره،بحسب الأخبار الواردة الفائقة عن حد التواتر،على ما سنسمع.فهذه جملة الأقسام العامة للأخبار الواردة للتنبؤ بأحوال الزمان،ذكرناها
لتكون على احاطة بها إلى حين تمحيصها.
في تأسيس القواعد العامة لفهم أخبار التنبؤ عامة و فساد الزمان خاصة...
على ضوء المنهج السندي و الدلالي السابق.
يمكن أن نطرح في فهم الارتباط العام بين الروايات،أطروحتين...ترجع‌
الأولى إلى التمسك بالألفاظ و المداليل المطابقية و المعاني المباشرة للروايات.و ترجع‌الثانية إلى التجاوز عن الألفاظ إلى الأساس الجوهري المطابق للقواعد الاسلاميةالصحيحة.

_____________________________________
avatar
النور القادم

عدد المساهمات : 631
تاريخ التسجيل : 14/02/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahdy.alamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى